الجمعة , يناير 22 2021

(( أريد أنثى ))

أسرجت ليلي وفي آفاقه الحالكة حلقت
بيدي أكاليل ورود من زهور أقحوانية إلى نرجسية
إلى ياسمين وفل وزهر جميل

تلك الأكاليل أزين بها أعناق الصبايا
وقلوب عاشقات حيارى

أواه يا ليل ما أطول الترحال
فلا اعرف متى سنجد وطنا عليه نستريح
قلبي في صدري يأن أنيناً
وحاجتي لأنثى تفتق جروح داويتها لسنين
لقد أصبحت حاجتي ملحة أكثر من أي وقت مضى
هل لأن سنين وحدتي قد ملت من كربتي ومصيبتي ؟
ما حاجتي أليها !! الحنان أم الدفء أم الرغبة المجنونة
فأين كل هذا كان مني ! ولماذا قبل اليوم لم يزرني?

كل النساء حولي ! كل الحنان طوقي
كل الرغبة تحت أمري
فلماذا ابحث عن كل هذا في امرأة أخرى

امرأة لا اعرف هل سأجدها أم أنا في بحثي أضيع وقتي
فيكبر سني
ويبيض شعري
وتتلاشى مع الأيام رغباتي وجنوني
فلا يبقى إلا جسدا ينتظر الموت .

فلماذا يا تاريخي لا ترضى لي بأن أكون كغيري
يرضون بكل النساء ولهم فيها ما يشاءون

يراقصون في اليوم ألف أنثى
وينتشون منهن سُكرا

فلماذا من بين الإلف لا أرضى بواحدة
تكون لي مثلما لهم تكون
عرفت منذ أن أدركت المشاعر
وأصبحت كبيرا وكما قيل لي شاعر
عرفت وشّرعت قانون لنفسي
أن العشق والحب يترفعان عن نزوة الجسد

أي جسد ذاك الذي عنه يتحدثون؟؟

الآن عرفت لماذا أنا لست كغيري
أنا لا رغبة لي في الأجساد دون مشاعر عشق تذيب الأكباد
ولكن أين العشق مني ؟؟
لماذا لم اعشق مثل غيري !؟
ولماذا العشق يسكب نفسه امامي وينتحر الحب على حرفي وكلماتي ؟؟

كل أنثى عرفتني عشقتني إن لم تعشق حرفي فستعشق شكلي
أو تخضع بسرعة لأمري
وكيف لا وأنا افرض الحب في كل معالم سحري

مللت عشق النساء
مللت تناحرهن على أبواب قلبي
مللت كلمات الحب والغزل ومشاعر تثير الخجل
مللت الأحمر في شفاههم والكحل الأسود في عيونهم
مللت عطورهم الغالية الأثمان
مللت صدورهم المزينة بالجواهر والحلي ألوان وألوان .

مللت تنهداتهن في مسمعي
وبكائهن في الليل على مخدعي
مللت العناق وما بعده الفراق
ودمع على العين يراق

أريد أنثى أنا من يعشقها
أريد أنثى أنا من يتوسل إليها
أريد أنثى أنا من يهيم بها
أريد أنثى أنا من أسعى لثغرها
أريد أنثى أنا من يشتاق لنحرها
أريد أنثى اغفوا على صدرها

أريد أنثى إن عانقتني أنستني كل امرأة قبلها
وستنسيني كل امرأة بعدها

أريد أنثى إن ضمتني لا يُعرف أنحن واحد أم اثنين
أم جسدين بروحين خلقا متلاصقين

أريد أنثى تحطم غروري وتنشب أظافرها في صدري
وتقطع أوصالي بلهيب شوقها وطلاسم حبها

أريد أنثى تعرف كيف تبكيني
أريد أنثى تعرف كيف تضحكني
حين الموت من كأسه يرويني

أريد أنثى ترى كل الرجال نساء
لأكون أنا فقط الرجل الوحيد في عيونها
أصول وأجول في قلبها
واسري في الشرايين مع دمها

أريد أنثى للوفاء عنوان وللغدر عصيان

أريد أنثى تستحق أن أتنازل عن ملكي لأجلها

أريد أنثى تقدر تضحية ما سأقدم لها

أريد أنثى تدرك معنى أني صرت كغيري من العاشقين
ومن قبل كنت لهم من الساخرين

أريد أنثى إن رأيتها أحببتها من أول نظرة نظرتها

أريد أنثى تحوي من كل جمال النساء خلية
أريد شذاها كعبق زهور برية

أريد أنثى لي وحدي
لا يشاركني في صدرها حتى طفلي

أريد أنثى لا يشاركني في ضمها وتقبيلها
حتى والدها أو أخوها أو أي رجلا من محارمها

أريد أنثى ….

مجنون !!!! بلى شك أنا مجنون .. دع الأمر كيفما يكون

اعتذر …

فقد جف قلمي وليست لدي مقدرة لمد يدي لقلما أخر !
فقد أنهكني حالي لدرجة أني أشعر بالنعاس مبكرا

( الساعة 47/3 صباحا )

(( الملك ))