الجمعة , أبريل 19 2019
الرئيسية / النثر / (( الذاهبة ))

(( الذاهبة ))

غرست يديها بين أضلعي

وأمسكت قلبا ينبض بحب عينيها

قد عاهدها يوماً أن لا يكون الحب إلا منها وإليها

رأتني طريح الفراش أرتجي رشفة من شفتيها

فغرست يديها

بين أضلعي وأمسكت قلبي وتلفتت حواليها

لا بشر يرونها

إذن لا شهود عليها

بلمح البصر

تنزع قلبي من صدري وشهقة مني تشق الصدر

عروق تقطر دماء كالقطر

عرق بقى متشبثاً بصدري يرفض القدر

ويحه !! ليس له مفر

تنزعه بقسوة فتـنـتـشر الدماء على وجهها

فتمسحها بالكف بلمح البصر

قد فارق قلبي صدري

لكنه مازال بيدها ينبض بالحب ويُصر

يقطر دماء بين يديها

فتمص الدماء بشراهة المنتصر

وتضحك بغرور وبين أسنانها دماء قلبي المحتضر

أدارت ظهرها إلي قد نوت الرحيل … ذاهبة

سألتها إلى أين أيتها الذاهبة ؟

قالت : أنا ذاهبة وقلبك بين يدي لي حاجة به

بضعف أجبتها:-

وما حاجتك به ؟؟

قالت :-

افخر به بين الملىء وأتغنى به

وارقص على شرايينه وأوردته

رقصة كنت أرقصها معك وصدرك به

متوسلاً أنا:-

دعي لي قلبي ورحلي

ظلما أن تسرقيه فكيف أعيش دونه

دعية في صدري قد أعشق غيرك

تنسيني عشقك أيتها المجنونة

ألتفتت إلي

مدت يديها

صفعتي

ثم صفعتي

وصفعتي

ثم قالت

وقالت

وكثيرا ما قالت

قالت:

اخرس .. فقلبك لي وحدي

في صدرك كان ينبض بحبي

وحين ارحل سآخذه معي

هل تفهم أم أعيد لك كلماتي

قد احمرت خدودي

حيت تلقيت أولى الصفعات في وجودي

وسالت دماء بين شفتي كانت في وريدي

بلهفة قلت:-

تعال إلي فقد رأيتك قبل قليل

تنهلي من دماء قلبي العليل

تعالي إلي وامتصي الدماء

من شفتي قد راقت لك دماء رجلاً قتيل

تعالي إلي فما زلت بحبك اصهل صهيل

أجابت:-

لا أريد…

فما عادت تلك الشفاه تغريني

كل ما أريد أن تموت حياً

بلى قلب وتعيش وحيد

هذا ظلم

كيف تتركيني ؟؟

وبأي ذنب تعاقبيني ؟؟

ثم

ثم لماذا مع قلبي لا تتركيني ؟

كيف تأخذينه وبه حبك الذي يحتويني ؟؟

أيها الملك..

اعلم بأنك تحبني بل تعشقني

ومن قبل لم أرى رجلاً يحب مثلما تحبني

كل الرجال حبهم هباء أمام حبك لي

حبك الملكي لا يحويه دستور

لا ولا تسطره كلمات وسطور

بل هو لن يتكرر على مر العصور

ولن أكون مجنونة لأبقي لك قلبك

لتأتي من بعدي أنثى تنسيك حبي وتنزع منه الجذور

لذا سآخذ قلبك معي لتبقى جلمود بلى شعور

سأذهب.. هل من خدمة أيها الملك ؟؟

نعم.. هل تؤدينها لي ؟؟

وما هي ؟؟

قبليني قبل رحيلك قبلة على جبيني

ولماذا ؟ هل سيتغير الأمر لديك ؟؟

أم تظن بأن قلبي سيشفق عليك ؟؟

سيان الأمر عندي هات جبينك

وخذ قبلة وإن أردت سأهبك أخرى على وجنتيك

أغمضت عيني انتظر تلك القـُبل

لم أنال سوى صفعة أخرى تهز جبل

وضحكة تثير الخجل

مسكين أنت أيها الملك

مازلت تحلم مني بالقـُبل

احبك ماذا أفعل ؟

ليس بيدي تغير الأمر

أعيدي إلي قلبي

سحقا لك آنت وقلبك

هاك قلبك

ترميه تحدت قدميها

تدوسه برجليها

تسحقه بكل قوة لديها

قد تناثر شعرها على كتفيها

فبدت أكثر جمالاً وهي تعصف بها براكين غضب وقسوة في عينيها

تعال خذ قلبك من تحت قدمي

قد تحملت نزعك قلبي من صدري

قد تحملت صفعاتك لي على خدي

لكني لن أحتمل أن اهوي تحت قدميك

فليذهب قلبي للجحيم كي تقر عينيك

لكني لن اهوي تحت قدميك

لن اهوي تحت قدميك

خذيه

مزقيه

قطعيه

على حبال غدرك اشنقيه

احرقيه

اصلبيه

جرحيه

لن أبالي بما منك يأتيه

لا تقلقي

لن احبك بعدك

لا تخافي

قلبي بالحب صار عبدك

لا تجزعي

لن يكرهك رغم صدك

لأنه في يدك

لا أريده

خذيه

لكني لن اهوي تحت قدميك

من اجل قلباً صار لديك

لن اهوي

لن اهوي

لن اهوي تحت قدميك

(( الملك ))