الخميس , يونيو 13 2024

(( الغول و العنقاء و الخل الوفي ))

 

 

 

ثلاثـة لا وجود لهــا

( الــغول و العنقـاء و الخـل الوفـي )

 

 

بعض الأوجاع تهدء
وبعضها لا تنتهي

 

وأخرى تذهب وتأتي كم تشتهي
والروح والجسد ملت من أن تشتكي

 

والعين جفت من الدمع الخفي
فباحت به للخدين
حين أرهقها الصمت الشجي

 

فتتلقاها الأنامل مسحا ببراءة
طفلا بهي

 

تتساءل لما هذا الدمع أيها الرجل الشقي؟

 

لما شهقات الروح يسمع دويها
وزفرات الألم يتردد صداها بإحساس قوي؟

 

لماذا ولماذا ولماذا؟

 

كفى يا أنامل يدي

 

امسحي الدمع فقط ولا تسألي

 

فالمصاب جللُ و الألم لن ينتهي

 

دعك من دمعي الآن
وانثري على دفتري إحساس رجل شقي

 

امسكي القلم
لا ترجفي لا ترجفي

 

أهتكي عذرية بياض الورقة
وانثري عليها الألآم ولا تكتفي

 

مزقي أفئدة البشر حزنا
سأآمرك بصياغة حروف العذاب
و إياك أن تتعبي

 

فتتوقفي لا تتوقفي

 

فأنا يسكنني طوفان من عذاب
سيأتي على كل حقل زهـر بهي

 

كم كتبت من قبل حروف عشق لا تنتهي

 

وصغتُ الهوى جمان شككته بخيط زهي

 

وقلدته عنقها و صدرها يشهد
حين تعمدت لمسهما بتصرف شقي

 

كل هذا ذهب أدراج الريح !!
فلا شيء يبقى ولا شيء يظل كما أشتهي

 

كم الساعة الآن ؟؟


أنها تشير إلى الثالثة إلا ثوان


بقى حتى الفجر ساعتـــان

ساعتان !!


ماذا أن انفتح باب غرفتي الآن !!

لتدلف حبيبتي إلي
وقد تجردت من قسوتها لساعتان

 

تهبني حبا تهبني عشقا


ولمس اليدان


ورحيق الشفتان

كم انأ واهما ً !!


منذ متى صار الحجر هلام ؟


ورق قلب السبع الشرس لصراخ الغزلان ؟

منذ متى صار لها قلب يحن ويشعر
وهي من أبدلت قلبها بحجر صوان ؟

 

وتشققت مقلتيها جفافا
فلا تمطر الدمع مثل أي إنسان

 

فلا تسهب في أحلامك يا فؤادي
فالبحر بمائه الكثير لا يروي العطشان

 

 

سأذهب للبحر الآن
نعم الآن

 

كعادتي سأشكوه همي
لعله يبادلني الأشجان

 

ماذا إن مل البحر مني ؟
وتنكرت لي الشطئآن ؟

 

أين يا ترى أذهب بنفسي التعبة
إني ابحث عن كتف إنسان

 

إنسان بإحساس وجسد أنثى
ألقي برأسي على صدرها بأمان

 

لا أخشى غدرا أو هجرا
أو جفاء أو نكران

 

نضبت أنهار الحياة
في أن تجود بأنثى كما أريد في هذا الزمان

 

فكل النساء سواء
إن وزنتهم في كفة الميزان

سأبقى في سريري إذن
حتى وقت الأذان

 

سألجئ بصلاتي للذي خلقني
لن ألتمس بعد اليوم عطف إنسان

 

ولن أشكوا سوى لله رب السماء والأرض
وسأطلب الصفح والغفران


وحتى أذان الفجر
سأطلق لنفسي العنان

سأمرح قليلا بخيال بريء
يجمعني بها لأخر مرة

فأنا مع إشراقه النهار
سأكون رجلا آخر بالمرة

سأكون كما كنت قبل سنين
ملكا لا يخضع لأي امرأة

سأعلن بأن الملك شهريار قد عاد
وكل النساء شهرزاد

تـمـتـعـني بما لديها
أو
فالسياق ينتظر خلف الباب

ولن اكتفي بألف ليلة و ليلة


ولن تصمت عن الكلام المباح
إن أشرق الصباح

تلك أسطورة لم ترق لي فصولها
فـفيـها ذكاء شهريار قد استباح

أنا اذكي من كل أنثى ستأتي
تشغلني بقصصها حتى الصباح

سأنتظر من الغد
من ستكون الشقية
التي ستطأ بقدميها ساحتي

لتكون أول ضحيتي

 

لا تخافن ُُ
أنا لا اقتل

 

فقد صرفت السياف عن باب غرفتي

 


لكني لن اعد أحداكن بأن تكون زوجتي

 


فأنا هنا ملكا لا هم لي سوى إشباع رغبتي

 

اعتذر لكـُنَ مسبقا

 


فأنا تعلمت من أنثى مثلكن

بأن الحب لا وجود له

 

(كالغول والعنقاء والخل الوفي )

 

 

 

 

 

 


(( الملك ))