الثلاثاء , يناير 19 2021

(( المجـــد المفقــود ))

الفراق
أن تساق الغيوم لتراق

كما يراق الحب غدراً على مذابح الفراق

من بعد أن يصبح عالة لا يصلح لشيء
أو يمله الطرف الأخر كرها
وما ابرع النساء في سل سيوف الغدر
وقطع شرايين الحب وذرف دموع النفاق

كل امرأة كاذبة في الحب
فبينها وبين الحب عداوة وشقاق

ومعارك وقتال وسجال
ينتهي دوما بمقتل الأخير فدمه يراق

قيل لي يوما
أن الحب عند النساء كالقلادة
تلبسه صباحا وفي المساء

تنزعه بكل غطرسة وكبرياء

وكأنه ليس هو من تدلى على نحرها

ومع الأيام يا سادة ستكون بالية القلادة
قديمة جدا وتصميهما بدائي

تحتاج لمبرد وأزميل
لإعادة الجمال المفقود فيها

فلماذا هذا العناء ؟؟

تلقها من نافذة غرفتها
وتعقد العزم غدا سأقتني واحدة أخرى
فكثيرون هم من يبيعون الحب ياسادة
عفوا

اقصد قلادة

احدهم قال لي يوما
الطيور الجميلة لا تعشش
فوق الأشجار الموبوءة بالأشواك

كذلك الحب الجميل لا يعشش في قلوب النساء

إن منحنهم الحب نهرا بصقن فيه سموم الكلام
من سب واتهام وتحقير لذات الإنسان

إن أردت أن تكسر هيبتها
فلا تحاول أن تملك قلبها

أو تصب الحب في أذنها
أو تذوب شوقا بين يديها

أو تذرف الدمع لأجلها

فلماذا تنبش في صدرها تبحث عن قلبها

أو تزرع الحب فيه
فهل تنبت الأرض الجدباء

دون أن يكون الوفاء محراث يحرثها
والإخلاص بذور تنثر فوقها ؟؟

الغربان حاولت يوم أن تقلد الطواويس
في مشيتها ففشلت

وحين أرادت أن تعود لمشيتها السابقة نسيت
فأصبحت فقط تقفز بغباء

منظر يدعوا للسخرية و الازدراء

لم تدرك يوم أن الطواويس ملوكا
وأنها مجرد طيور غبية سوداء

تعود ذاكرتي للوراء

حين كنت طفلا ألهو بالعراء

حيث وجدت رسما يعرفه الجميع
قلب يقطر دما وسهما انغرس فيه بانحناء

لم أعي وقتها الرسم ما يعني

فسألت احد الأصدقاء

فقال :-
هذا الحب يا صغيري

هذا قلب بريء والسهم يقال عنه سهم كيوبيد
آله الحب عند أساطير الرومان القدماء

الحب؟؟

ما الحب هذا إذن إلا دما وعذاب وشقاء

أذن لن اجعل قلبي هدفا لسهام النساء

فترفعت فوق الحب غرورا وكبرياء

لم اعرف يوم أن مصيري سيكون هكذا

قلبا

و سهما

ودماء

ألوم نفسي ؟؟

أم ألوم من غررت بفؤادي ذات مساء

لم يخطئ سهمها أو يحيد عنه
فكان السقوط من القمة إلى القاع

حتما ألوم نفسي
فأنا من لم يداري فؤاده أو يحتويه بالخفاء

في ذات مساء
سمعت أبي يهمس لأمي سرا بالخفاء

أبنك هذا قد أصابه مس أو عاشق لأحد النساء
إلا ترينه كيف يعيش وحيدا

لا زوجة يريد

أو كغيره يتوق لأن يكون لديه أطفالا
كباقي إخوته العقلاء

أراهن بأنه مخدوع بحب إحدى النساء

صدقت يا أبي

نطقت حقا فأنا ابنك الذي اتصف بالغباء

وعاش مخدوعا بالحب
والعمر يأخذه نحو الفناء

لكن

لكنك نسيت أمرا يا أبي

فأنا وإن كنت غبيا

لكني املك بعض ماز رعت بي من كبرياء

سأعود يوما احمل قلبها بيدي
وبالأخرى احمل قلبي لألقي بهما بالعراء

لا عاش الحب إن أراد مذلتي
ولا عشت أنا إن مكنتها يوما
من ممارسة طقوسها العمياء

طقوسها العمياء تبدأ حين
تعطش روحها لدمعي
وتشتاق أذنها لسمعي
تسمع التوسل والرجاء

ممزوج بالدمع وآهات البكاء

وهي بكل غرور وكبرياء تقول :-
لا مناص من الفراق إلا إن أثريت روحي
بالكثير الكثير من انكسارك أمامي توسلا ورجاء

تعرف بأني غير كل النساء

كان لا حل لدي سوى
أن أتجرد أمامها من كل الكبرياااااااااء

( مخرج )

سألتني أحداهن يوما
أين الملك من الكتابة ؟؟

افتقدت كلماتك المهابة ؟؟

وعشقك المجنون الخالي من الرتابة

أخاف أن تكون فقدت الحب الذي يغذي حروفك !
سأكون لك الحب .. إن أردت أن تعود للكتابة

عرض قد يكون لي فرصة فريدة

لكن لن تكوني اللبؤة وأكون أنا الطريدة

أهلا وسهلا بك

أتمنى أن لا تقرأ

لافتة معلقة على باب قلبي تقول :-

الداخل مفقود والخارج مولود

(( الملك ))