الأربعاء , يناير 27 2021

(( تبــاَ لك ِ ))

 

 

تبا ً لك ِ …

 

لقد ملكت الأنوثة كلها
وأنا كالفراشة أحوم حولها


لا أنال شهد رحيقها

 ولا أنا قادر على الاستراحة فوقها 


كدمعة من عين الندى تزحلقت فوق أوراقها 

تباً لك ِ …

 

 لقد حويت الجمال كله


وأنا في مدارك كالسائر في محله


تنقضي الفصول الأربعة

 وأنا اتفيأ من الجمال ظله


لا ينالني سوى تعب الانتظار

 وأنت مكان عجزت أن أدله

 

تباَ لك ِ … 

 

لقد أتقنت جنون الهوى


وما زلت أنا جاهلا كيف كان وكيف استوى


بلغ الرشد عندك وعندي طفلا يلعب بالنوى


ما  رحم حبك براءة طفولته

فسلطت عليه سياط الجوى


ومضيت في نثر الملح على جراحه

 وكأنه من قسوتك ما أنكوى

تباَ لك ِ … 

 

 وضعت ما يشبه الخمر في فمك


حين رشفت منه كأني شاركت دمي بدمك


فلا حياة لي دونك كالبحر والسمك 


أموت إن طال بعاد فمي عن فمك

تباَ لك ِ … 

 

 قد احتكرت وحدك دور البطولة في حياتي

كم من قصص كتبتها ابدأها بحبك

وتنتهي بطقوس مماتي


وحروف تذوب عشقا

حين تصهرها أهات رغباتي


وأحلام تقض مضجعي ليلا

وتدق في النهار ناقوس ذكرياتي


تباَ لك ِ … 

 

حين توقدين جحيم الغيرة تحت أقدامي

تدركين بأني حافي القدمين

 أتيتك تقودني أحلامي

 

تسبقني الآمال نحوك

عواصف عشقا تسطرها أقلامي


تمطرك عشقا لا ينتهي

وتعجز عن غسل وابل أسقامي

تباَ لك ِ … 

 

 حين جعلت نسيانك محال

إن غابت شمسك عند الغروب

 اقبل الليل بطقوس الخيال


ليرتق ما مزقته يداك

و يبلغ بي حد الكمال


لا مفر لي من حبك

 كيفا يريد أكن له

و هل لي إلا أن انصاع لهذا الجمال !

تباَ لك ِ … 

 

كيف مسخت الرحمة جماد


ومضيت في إعادة الرق والاستعباد

 

واخترت أن أكون

 أنا ضحيتك من بين العباد


كرهت حريتي وأحببت قيدك

 والأغلال والأصفاد

تباَ لك ِ … 

 

ما تركت لي أي خيار


سوى أن أعشقك ليلا واحبك في النهار

وأن اتبعك راحلا خلفك

وإن طالت بي الأسفار


أين ما تكوني أرضا

 سأكون عواصف وأمطار


جربي أن تكوني زهرة

سأحيطك أنا بوجودي كالأزهار


لعمري بأني حياتي و هبتها لحياتك

 قد سلبني عشقك حق الاختيار

  بين الجنة والنار

 

تبا ً لك ِ

 

 

(( الملك ))