الثلاثاء , يناير 19 2021

(( سرابيل الحب الاول و الاخير ))

(( سرابيل الحب الاول والاخير ))

 

لو بَقَّى يَوْم وَاحِد فِي حَيَاتِي

وَخَيَرُوْنِي بَيْن حَيَاة جَدِيدَة أَو و فَاتِي

 

إن تَبْت عن احَّبَّك أحيا
أَو فِي الْغَد تُعَلِّق مِشْنَقَة مَمَاتِي

 

سَأَخْتَار أَن احَّبَّك
يَوْما فِي مِحْرَاب حُبِّك

انْشُد قَصَائِد عُشْقِي وَابْتِهَالَاتِي
 

لَو غَّرَفُوَا لِي مِن الْحُب انْهَار

تَجْرِي تَحْت أَقْدَامِي

 

وَفَتَحُوا سَرَاديب الْعِشْق أَمَامِي

وَقَدَّمُوْا لِي الْغَرَام فِي يَقْظَتِي وَأَحْلَامِي

 

مَا كُنْت لَأَرْضَى بِغَيْر هَوَاك

و إِن قَطَع لَحْمِي أَو دَق عِظَامِي
 

لَو نَسَجُوا لِي مِن الْذَّهَب

مَلَابِس تُرْفَع مَقَامِي

 

وَرَسَمُوا لِي حَيَاة مُبَهْرَجَة

بِالْعِز وَالْأَلْقَاب وَالْأَسَامِي

 

وَخَيَرُوْنِي بَيْن حَيَاة عِزّا دُوْنَك

أَو ذُل بِهَوَاك يَغْشَانِي

 

لَفُضِّلَت أَن أَبْقَى عَارِيّا
وَإِن أَلْصِقُوا بِي أَقْبَح الْأَسَامِي

 

فَحُبُّك يَسْتُرُنِي وَعِشْقُك يَعِز مَكَانِي
 

لَو كَانَت الْحَيَاة بِأَسْرِهَا ضِدِّي

أَهْلِي و أَصْدِقَائِي وَكُل إِخْوَانِي

 

تَتُوْه بِي الْدُّرُوب بَعِيْدَا

وَأَنْسَى مَا أَنَا وَمَا عُنْوَانِي

 

وَتَتَجَهِمِنِي الْأَنْفُس بُغْضَا

وَسُخْرِيَة اسْمَعْهَا فِي آذَانِي

 

مَا كُنْت لأَلْتَفت لِهَذَا
أَلَسْت أَنَا مِن بِحُبِّك قَد اقْسِم

أَن يَكُوْن أُسْطُوْرَة زَمَانِي
 

الْأَيَّام تَجُر بَعْضُهَا

الْأَمْس صَار مَاضِي
 

وَالْيَوْم فِي الْغَد سَيَكُوْن

مَاضِي فِي شَرْعِهَا

 

وَالْغَد أَنَا فِي انْتِظَارِه 
لَأُحِبُّك مَثَل الْيَوْم وَالْأَمْس 
لَا انْقُص مِثْقَال مِن وَزْنِهَا

تَنْتَهِي الْأَيَّام كَالْأَحْلَام
لَيْل يَنْتَهِي بِنَهَار 
و نَهَار يَمُوْت بِظَلَامِهَا

وَأَنَا فِي حُبِّك اتَّبَع الْلَّيْل بِحُبِّك 
وَالْنَّهَار أَتَفَيّء مِن الْعِشْق ظِلَالُهَا

أَحْلَامِي الْوَرْدِيَّة مَعَك لَم تَتَحَقَّق
فَأَنَا لَطَالَمَا نَبَذَتْنِي الْأَحْلَام مِن رَحِمَهُا

 

وَمَاتَت الْأَمَانِي عِنْد أَبْوَاب

الْمِحَال تُقْرَع أَبْوَابُهَا

 

وَغَرَسْت الْمَنَايَا فِي آَمَالِي مَخَالِبَهَا وَأَظافِرَهَا

كُل الْظُّرُوْف فِي الْحَيَاة

كَشَّرَت عَن أُنْيَابِهَا

 

وَأَنَا مَازِلْت كَمَا أَنَا

ازْرَع الْحُب فِي حُقُوْلِهَا

 

وَاسْقَيُّهَا دُمُوْع مِن عَيْن يَرْثِى لَهَا

وَأَنْتَظِر مَوَاسِم حَصَادُهَا

 

نَسِيْت أَن مَوَاسِم الْحَصَاد 
لَن تَأْتِي مُهِمَّا طَال انْتِظَارُهَا

 

لِأَن الْأَمْر يَا سَادَة مُحَال يَتَرَبَّص
بِالْحُب كَوَاقِع يَسْحَق آَمَالِهَا

 

وَمَع هَذَا مَازِلْت احْمِل الْمُعَوَّل فِي يَمِيْنِي 
وَالْمِنْجَل فِي يَسَارِي

 

لَعَل الْحَيَاة تُشْفِق عَلَي
فَتَبَّت زُهُوْر الْحُب حَمْرَاء
وَابْدَأ فِي حَصَادُهَا

 

مُخْرَج مِن بَاب ضَيْق

 

أَنَا أُقَدِّم لِلْحَيَاة الْشَّيْء الْكَثِيْر

عُمْرَا مُضَاعَا وَشَبَابا مُثِيْر

رَغْم ظُرُوْف الْحَيَاة وَإِحَسَّاس الْفَقِيْر

 

وَرَغْبَة فِي حُبّا يُشْعِرُنِي 
بِأَن لَدَي كُل شَي كِثِيْر
وَكُل شَي كَبِيْر

إِلَا أَنِّي أَتَرَنَّح تَعَبَا
وَقَرِيْبا سَأُسْقِط بِإِحْسَاس مَرِيْر

 

لَا يُهِمُّنِي سُقُوْطِي مَتَى سَيَأْتِي 
وَكَيْف سَيُصِيْرّك

 

مَا يُهِمُّنِي أَن لَا يَتَأَذَّى حُبَّك

وَغَيْر هَذَا فَلْيَذْهَب

كُل شَي سِوَاه لْبَأْس الْمَصِيْر

 

(( الملك ))