الرئيسية / النثر / (( في حضرة اليقين ))

(( في حضرة اليقين ))

 

(( في حضرة اليقين ))

 

استكنت عشقا أمام سحر وجهها

وأنخت لها الجبين

 

بسمتها ساحرة

وكأن في فمها رص لؤلؤة ثمين

 

هنا تتوقف الحياة لدي

وتولد حياة أخرى ملكتها ملك يمين

 

ملكا أنا سأتنحى عن عرش ذاتي

وانصبها ملكة الغرام المبين

 

أنا في الحب فارسها

سأغزو ممالك الأنس

والجن أجمعين

 

وسأجيء بملوك الأرض أسرى

والوحوش والشياطين

 

سأفتك بالرجال أن هم راودتهم نفوسهم فيها

وسأقدمهم لغيرتي قرابين

 

فأنت لي وحدي

ولسواي عدما

سأمرغ جباههم في الوحل والطين

 

عشقت أنفاسك

و هي تصهر وجنتي

حمم وبراكين

 

وريق يروي عطشي مطرا

لا يعترف بفصول أو مواسم السنين

 

أينما تكوني تمطر سمائي عشقا

وتزهر في قلبي زهور الياسمين

 

يا امرأة جن الفؤاد بها

أيصلح الهجر عقول المجانين ؟

 

لم يصبح البحر حلو المذاق

والأمطار تصب فيه طوال السنين

 

أنا في حضرة حبك

أجهضت الشكوك من رحم اليقين

 

فأنت الحق في الحب وسواك

أوهام لا تهدأ ولا تستكين

 

كم من نساء وقفن بابي الموصد

وقلبا لا يستجيب ولا يلين

 

فليس كل النساء أنت

كما ليس النحاس معدن ثمين

 

لماذاااااااااا ؟؟؟

 

لماذا كل طريق إليك

ينتهي دون أن ابلغ الوصال

 

وطريق لسواك معبدا

بالورد والجمال

 

لماذا اغرق في بحر حبك

وارفض الحياة

 

والنساء حولي يمددن

إلي أطواق النجاة

 

 

لماذا زهوري في رباك تورق وتزهر

وفي ربى سواك تذبل وتموت فتتكسر

 

لماذا سمائي معك دوما

تبرق وترعد وتمطر

 

وفي سماء سواك شمسا

تحرق ورياح تعصف وتصفر

 

لماذا أحببتك أنت فقط بين النساء

وكأن لا شي سواك في الحياة نساء

 

لماذا حين اصحوا من نومي

تكوني أنت أول شي أراه

 

وأخر شي عليه تغمض عيني

قبل أن أنام في ظلمة ليل ودجاه

لماذا لا أعلن توبتي

حين تتمادي في جرحي

وتلعنين عشقي ومحبتي

 

لماذا يرفض قلمي

أن يكتب الحب لامرأة سواك

و يستسلم نزفا من جرح هواك

 

 

هل يدرك العمر حقيقة الانتهاء

وأن الأيام حين تمضي تقرب مني الفناء

 

وتمضي به نحو الموت

وتغريه بآمال البقاء

 

وأن حبك جل ما في هذه الحياة

وما سواه هراء

 

فلا تسأليني لما احبك

فأشرح لما أنا أعيش في هذه الحياة

المتخمة بالشقاء

 

لعل بعد الصبر فرجا

تنقشع على أثره ضباب السماء

 

فأبصر كل جميلا

أخفاه القدر حين يأتي اللقاء

 

فيجمع الله شتات قلبين

أتعبهما التوسل والرجاء

 

 

حينما أكون معك فأنا في حضرة اليقين

خشوع قلبا وتراتيل عشقا

وهمسا و أنين

 

أتذكرين عناق الشفتين ؟؟

ما فرقهم إلا جفاف الرئتين

 

 

(( الملك ))