الجمعة , يناير 22 2021

(( قصّــاص الحكايا ))

 

كل النساء هنا يجتمعن حول مخدعي

 

في الليل

 

هنا

 

وهناك

 

وتارة عند وسادتي

 

ملكا أنا يحق لي ما لا يحق لغيري

 

استبدلهن متى شئت

 

هذا شأني

 

اقسوا عليهن كيفما أريد

 

هذا طقسي

 

أقربهن أقصيهن بإشارة مني

 

من يعترض على طقوس عشقي وملكي ؟؟

 

منَ مِن النساء لا ياستهويها أمري ؟؟

 

من من الصبايا تعترض على جنون عشقي؟؟

 

من منكن تغضب وتثور على قسوة حرفي ؟

 

أنت ؟؟

 

أم أنت ؟؟

 

قد تكونين أنت إذن

 

أراك قد جن جنونك تريدين قتلي

 

تعالي إذن جربي كيف الحال عندي

 

تعالي وتذوقي حلاوة شهدي

 

اقسم بأنك ستهوين القيد والأغلال من يدي

 

تعالي وجربي طعم العشق عندي

 

ستدمنين كؤوس عشقي

 

وتعودين إلي أن رحلت

 

وعلى هذا لك مني عهدي

 

ستهربين من ذاتك كنجمة هاربة من مجرة

 

وستنضمين إلي مجرتي هذه المرة

 

ولن تتركيها يوما فلست بهذا الأمر حره

 

تعالي انضمي إلى سرب نسائي

 

كالعنادل يحلقن في سمائي

 

يحمنَ حول قلبي عطشى يرتجوا مائي

 

يُغردن بشوق و يسكـتـنا إن سمعنا بكائي

 

تعالي لأصف جسدك الجميل بجانب أجساد نسائي

 

ثم أناديكن

 

تعالينا تحلقنا حولي

 

سأحكي لكم حكاية

 

تبدأ من النهاية

 

وتنتهي من البداية

 

أتعرفون ما النهاية ؟؟

 

هذه هي النهاية أن أقص الحكايا

 

أتعرفون ما البداية ؟؟

 

البداية كانت حين كنت بالحب

 

حروف لها عبيد وجنود

 

وحين صارت نجمة المساء

 

ورفعتها فوق سحب السماء

 

هناك حيث ترى كل ما تحتها صغير

 

رأتني صغير وقد كنت دوما في نظرها كبير

 

هكذا الحب انتهى لا يهم دع الأمر كيفما يصير

 

فلأهرب إذن لدنيا غير دنياها

 

يااه

 

كم هو مؤلم أن تهرب للبعيد

 

لتموت وحيدا

 

حتى لا ينكشف أمر الحب للغريب

 

يعلم بأنه أصبح شبه ميت

 

فذاك الحب أصبح مشرد مثله

 

بين الأزقة والبيوت

 

يترنح موتا ً

 

يصهل ألما ً

 

يبكي وجعا ً

 

وضع رأسه على التراب

 

ومضى في استرسال ماضيه

 

كم يحن له

 

كم يحن لأيام جبروته

 

حين النساء كنا حوله

 

يطلبنا وده

 

حبه وعشقه

 

وهو كان عن الحب يرفع عرشه

 

كان ينعم بجبروت أمره

 

وصفاء نفسه

 

كان نقيا خاليا من جنون الحب وسهده

 

كان في الحياة كل همه

 

أن يبقى طيرا حرا في سماء ملكه

 

لا أنثى تلهب قلبه حبا

 

أو توقد تحته نيران عشقه

 

ما كان كل همه

 

أصبح همه وغمه وموته

 

معها وهب الحب كل عمره

 

وأفنى لها سنين حياته

 

عاهدها يوما

 

الحب حكر لك

 

لن تنال منه أنثى مقدار ذرة

 

سأبقى معك مهما طال بي الزمان

 

شابا أو شيخا ً هرمُ سأبقى وفيا لك

 

ولن أنسى الحب مهما كان

 

فقط عاهديني أن تبقي معي

 

حتى و إن رحلت لغيــري

 

سأرضى منك بأقل من القليـل

 

لقاء واحد كل سنة

 

لكنه سيكون متخما ً بجنون مثير

 

يا لهذا الرجل البائس

 

يرضى بأقل القليـل

 

لم أرى يوما قلبا ً كقلبي ذليل !

 

لكن ماذا تقولون عن شخص أصبح للحب أسير ؟

 

لم أنال غير الحرمان

 

والنكران

 

وعذاب تقشعر منه الأبدان

 

وهكذا بقيت وحيد

 

لكن

 

هناك أمر جديد

 

رغم وحدتي إلا أني جمعت النساء حولي

 

أقص لهن الحكايا

 

من البداية للنهاية

 

ابدأها بـ كان يا ما كان

 

وأنهيها بنهاية إنسان

 

وبين النهاية والبداية تكمن حكاية

 

حكاية أخرى أضم فيها أنثى أخرى إلى سربي

 

فتكون هي بطلة قصتي

 

اجعلها أميرة في البداية

 

وفي النهاية أسبيها كجارية

 

واصفها بجانب اجساد من سبقنها

 

وفي المساء اجمعهن عندي لأقص لهن الحكايا

 

كان يـ ما كان في سالف الزمان

 

حتى كان

 

 

 

 

 

(( الملك ))